تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٢

لك. فقال حبيب: أليس يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قتل قتيلاً فله سلبه؟» فقال: إنما قال ذلك في غزوة واحدة عام حُنين، ولم يقله لأبد. وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ذلك إلى الإِمام، إن شاء أعطى وإن شاء منع» وهو على ما يرى الإِمام. فأخذه منه أبو عبيدة فخمّسه، ثم أعطاه الخمس بعد الخمس. فبلغ ما أعطي عشرة آلاف.

ذكروا عن الحسن أنه قال: ما نفل الإِمام فهو جائز.

ذكروا عن سعيد بن المسيب أنه قال: لا نفل بعد رسول الله. وقال سعيد بن المسيب: إنما ينفل الإِمام في الخمس. معنى قوله: إن النبي كان ينفل الخمس من بعد الخمس، ولا يُنفل بعده إلا في الخمس.

ذكروا عن ابن عمر أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة، فبلغت سهامهم اثني عشر بعيراً، قال: ونفّل كل إنسان منا بعيراً سوى ذلك.

ذكروا عن الحسن أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم زماماً من شعر قبل أن تقسم الغنيمة، فقال: «سألتني زماماً من نار، فوالله ما كان لك أن تسألينه، وما كان لي أن أعطيكه، ولو أعطيتكه لأعطيتك به زماماً من نار»

٦٥٢ / ٢٬٠٨٣