تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٦

قال الكلبي: يقول له عند عثمان بن مظعون: اتقِ الله يا نضر، فإن محمداً يقول الحق. قال النضر: وأنا أقول الحق. قال عثمان: فإن محمداً يقول لا إله إلا الله. فقال النضر: وأنا أقول: لا إله إلا الله، ولكن هذه بنات الله عندنا: اللات والعزى ومناة. فأنزل الله: ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ العَابِدِينَ﴾ [الزخرف: 81] وتفسيرها في حَمَ الزخرف؛ فقال النضر: ألاَ تَرون أنه قد صدّقني: إن للرحمن ولداً؟ فقال الوليد بن المغيرة: لا والله ما صدقك، ولكن قال: ﴿إِن كَانَ﴾، منكراً لقولك. فصعق لها النضر فغضب، فقال: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك.

(1/ 475)

وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (32) وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33)

قوله: ﴿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الحَقَّ مِنْ عِندِكَ﴾ أي إن كان ما يقوله محمد حقاً ﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾.

قوله: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ قال مجاهد: وهم يسلمون.

وقال الكلبي: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دعا قومه إلى الهدى قال الحارث بن عامر بن نوفل. يا محمد، ﴿إِن نَّتَّبِعِ الهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾

٦٦٦ / ٢٬٠٨٣