تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٠

«أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا بها دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله».

قوله: ﴿فَإِنِ انتَهَوْا﴾ أي عن كفرهم ﴿فَإِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾. قال الكلبي فإن انتهوا عن القتال، وهو واحد. ﴿وَإِن تَوَلَّوْا﴾ أي: وإن أبو إلا القتال ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مولاكم﴾ أي وليّكم ﴿نِعْمَ المَوْلَى﴾ أي نعم الولي ﴿وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ أي لأوليائه.

(1/ 479)

وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (41)

قوله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾.

ذكر عبد الله بن الخير قال: بينما نحن جلوس بهذا المربد إذ أقبل علينا أعرابي أشعر الرأس، أو مشعار الرأس، قال: قلنا: والله لكأَنَّ هذا ليس من أهل البلد. قال: أجل. قال وإذا معه أديم أو قطعة من جواب، قال: هذا كتاب كتبه لي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأخذنا الكتاب، فقرأناه. فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من محمد النبي، رسول الله، لنبي زهير بن أٌقَيْش: إنكم إن شهدتم أن لا إله

٦٧٠ / ٢٬٠٨٣