تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩١

إلا الله، وأقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وفارقتم المشركين، وأعطيتم من الغنائم الخمس، وسهم الصفي، وربما قال: وصفيّه، فأنتم آمنون بأمان الله وأمان رسوله.

وسهم الصفي فيما بلغنا أنه إذا جمعت الغنائم كان للنبي شيء يُصْفَى به قبل أن تقسم الغنائم، فرساً كان أو بعيراً أو غير ذلك.

وقال الحسن: كانت إذا جمعت، للنبي أن يأخذ منها ما شاء قبل أن تقسم الغنائم، وهو الصفي الذي أصفاه الله محمداً عليه السلام. وأن النبي عليه السلام لم يستأثر على المسلمين من ذلك السهم قط. وقد جعله الله له يريد بذلك كرامته. فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين، وصار أجره وذخره لرسول الله عند الله. ثم يجعل الغنائم على خمسة أخماس؛ يقوم ويقسم، ثم يقرع عليها، فيخرج منها خمساً لله.

وبلغنا أن عثمان بن عفان كان يقول لصاحب الجيش إذا بعثه: إذا غنمتم غنيمة فاقسمها على خمسة أخماس. ثم خذ خمسة أسهم، فاكتب على سهم منها: لله. ثم ألقها عليها، فأيها وقع عليها ذلك السهم فاجعله الخمس.

قال الحسن: فيأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخمس ما شاء. وليس فيه وقت. ويعطي قرابته من ذلك ما رأى. ويعطي اليتامى والمساكين وابن السبيل على قدر ما يرى من قتلهم وكثرتهم وفقرهم. وليس ذلك على الأمراء. ثم يقسم رسول الله والأئمة بعده تلك الأربعة الأخماس على أهل العسكر، فيعطي الفرس سهمين وفارسه سهماً.

٦٧١ / ٢٬٠٨٣