الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٧قوله: ﴿وَالَّذِينَءَامَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُم مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا﴾ هذا في الميراث.
قال بعضهم: نزلت هذه الآية فتوارث المسلمون زماناً بالهجرة. وكان الأَعرابي المسلم لا يرث من قريبه المهاجر شيئاً. [ثم نسخ ذلك] في سورة الأحزاب في هذه الآية: ﴿وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالمُهَاجِرِينَ﴾ [الأحزاب: 6] فخلط الله المؤمنين بعضهم ببعض وصارت المواريث بالملل.
غير واحد من العلماء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يتوارث أهل ملتين»
ذكر عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر، لا يتوارث أهل ملتين شتى»
وقال الحسن: أراد أن يحض الأَعراب على الهجرة، فلم يكن الأَعرابي يرث المهاجر ولا المهاجر الأَعرابي. وهو منسوخ.
قوله: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ لهم، يعني الأعراب، لحرمة الإِسلام. ﴿إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ﴾ يعني أهل الموادعة وأهل العهد من مشركي العرب، من كان بينه وبين رسول الله عهد، فنِهُي المسلمون عن أهل ميثاقهم ﴿وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ أي: لا يخفى عليه شيء من أعمالكم.
قوله: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ أي في الألفة والجماعة على معاصي الله. ﴿إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾.