تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٣

ذكروا أن علياً وابن عباس قالا: إنما هو عَلَم جعله الله، ففي أي صنف منهم جعلتها أجزأك.

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن المسكين ليس بالطواف الذي ترده الأكلة والأكلتان، والتمرة والتمرتان، ولكن الذي لا يجد ما يغنيه ولا يسأل الناس إلحافاً»

ذكروا عن الحسن قال: ليس للعاملين عليها ولا للمؤلفة قلوبهم اليوم شيء، إلا ما جعل الإِمام للعاملين عليها. وكان يقول: ليست بسهام تقرع، ولكن على ما يرى الإِمام، فربما كان بنو السبيل قليلاً والفقراء كثيراً. وربما كان الفقراء كثيراً والمساكين كثيراً. وكذلك المكاتَبون والغارِمون. وإنما هو على ما يرى الإِمام من كثرتهم وقلّتهم وفقرهم.

قال: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللهِ﴾ إذا لم يسعهم الفيء رُضِخَ لهم من الصدقة.

﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾: الرجل المنقطع به في الأرض، فإنه يُرضخ له من الصدقة، وإن كان في أرضه ذا مال كثير، ولا يكون ذلك ديناً عليه.

ذكر بعض السلف قال: إن حقاً على الناس إذا جاءهم المصدّق أن يرحِّبُوا به، وأن يُطعموه من طعامهم، فإن أخذ الصدقة على وجهها فسبيلٌ ذلك، وإن تعدّى لم يضرّ إلا نفسه، وسُيخلِف الله عليهم.

(2/ 25)

ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المتعدي في الصدقة كمانعها»

٧٢٣ / ٢٬٠٨٣