تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٢

وقال: ﴿فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ قال الحسن: عدن اسم من أسماء الجنة. وقال بعضهم: هي أشرف الجنان. ذكروا عن ابن عباس قال: عدن: بطنان الجنة.

وقال: ﴿وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللهِ أَكْبَرُ﴾ أي أعظم مما هم فيه من ملك الجنة. قال الحسن: وصل إلى قلوبهم من رضوان الله من اللذة والسرور ما هو ألذ عندهم وأقر لأعينهم من كل شيء أصابوه من لذة الجنة.

ذكروا عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أهل الجنة الجنة فرأوا ما فيها قال الله عزّ وجلّ لهم: لكم عندي أفضل من هذا. قالوا: ربنا ليس شيء أفضل من الجنة. قال: بلى، أحلّ عليكم رضواني»

قوله: ﴿ذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾. قال الحسن: النجاة العظيمة. وقال بعضهم: فازوا من النار إلى الجنة. وقد قال: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ﴾ أي نجا من النار ﴿وَأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾ [آل عمران: 185] أي فقد سعد.

(2/ 32)

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (73)

قوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الكُفَّارَ وَالمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ أي جاهد الكفار المشركين بالسيف، واغلظ على المنافقين بالحدود، وهو تفسير الحسن. وقال الحسن: كان أكثرُ من يصيب الحدود يومئذٍ المنافقين. قال الكلبي: وَاغلظ على

٧٣٢ / ٢٬٠٨٣