تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٠

قُلُوبُهُمْ} أي: إلا أن يموتوا. أخبر أنهم يموتون على النفاق. ﴿وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ أي: عليم بخلقه، حكيم في أمره.

(2/ 47)

إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111) التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (112)

قوله: ﴿إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالقُرْءَانِ﴾ أي: هذا حكم الله في هذا في التوراة والإنجيل والقرآن.

﴿وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ﴾ على الاستفهام، أي: لا أحد. قال: ﴿فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ أي النجاة العظيمة.

قوله: ﴿التَّائِبُونَ﴾ قال الحسن: تابوا من الشرك وبَرِئُوا من النفاق ﴿العَابِدُونَ﴾ أي عبدوا الله مخلصين. ﴿الحَامِدُونَ﴾ أي الحامدون الله على السراء والضرّاء. قال الحسن. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قضى الله خيراً لكل مسلم؛ إن أعطاه شكر، وإن ابتلاه صبر»

﴿السَّائِحُونَ﴾ ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن السائحين فقال: «هم الصائمون» وذكروا عن الحسن قال: السياحة كثرة الصيام.

٧٥٠ / ٢٬٠٨٣