الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٣﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا﴾ من عذاب الله ﴿إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾.
﴿قَالَ﴾: ليس ذلك إليّ، وهذا إضمار. ﴿إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ اللهُ إِن شَاءَ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾ أي: بالذين تعجزون الله فتسبقونه حتى لا يقدر عليكم فيعذبكم.
﴿وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ﴾ أي: أن يهلككم. مثل قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ﴾ [إبراهيم: 4] بعد البيان. قال الله: ﴿هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾.
﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ يعني مشركي العرب ﴿افْتَرَاهُ﴾ أي: إن محمداً افترى القرآن، على الاستفهام، أي: قد قالوا. ﴿قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِّمَّا تُجْرِمُونَ﴾ من قبل الجرم. يقول: فعليّ عملي وأنا بريء مما تعملون. وهو كقوله ﴿قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾ [سبأ: 50].
قال: ﴿وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ ءَامَنَ﴾ قال: بعضهم: