تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦

قوله: ﴿وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ القَوْلُ﴾ أي: الغضب، وهو ابنه الذي غرق، وقال الحسن: ﴿مَن سَبَقَ عَلَيْهِ القَوْلُ﴾ أي: كل من غرق يومئذٍ.

(2/ 99)

وقال الحسن: وأهلك إلا من سبق عليه القول: ﴿وَمَنْ ءَامَنَ﴾ يقول: احمل أهلك ومن آمن. وهم الذين كانوا في السفينة، هم أهله، وهم الذين آمنوا إلا من سبق عليه القول.

قال: ﴿وَمَا ءَامَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ﴾. قال بعضهم: لم ينج في السفينة إلا نوح وامرأته وثلاثة بنين له: سام وحام ويافث ونساؤهم، فجميعهم ثمانية.

ذكروا عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سام أبو العرب، وحام أبو الروم، ويافث أبو الحبش»

قال الحسن: وكان طول السفينة ألف ذراع ومائتي ذراع، وعرضها ستمائة ذراع، مطبِّقَة تسير ما بين الماءين، بين ماء السماء وماء الأرض.

وقال بعضهم: كان طول السفينة ثلاثمائة ذراع، وعرضها خمسين ذراعاً، وطولها في السماء ثلاثين ذراعاً، وبابها في عرضها. وإنما استقلَّت بهم في عشر خلون من رجب، وكانت بهم في الماء خمسين ومائة يوم، واستقرّت بهم على

٨٠٦ / ٢٬٠٨٣