تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٠

ذكرو عن ابن عباس أنه قال: هو ابنه ولكنه عمل غير صالح.

وكان الحسن يقرأها: ﴿عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾. وكان عنده ليس بابنه. وهي قراءة عروة بن الزبير. وبعضهم يقرأها على مقرأ الحسن وعروة ويقول: إن سؤالك إياي يا نوح ما ليس لك به علم عملٌ غير صالح.

وقال بعضهم: كان يقال: ما بغت امرأة نبيّ قط.

قوله: ﴿فَلاَ تَسْئَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾. قال الحسن: إنك لم تكن تعلم ما كان يُسِرّ من النفاق. ﴿إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الجَاهِلِينَ﴾.

(2/ 103)

قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (47) قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (48) تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (49)

﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الخَاسِرِينَ﴾ أي: في العقوبة.

﴿قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا﴾ [يعني بسلامة من الغرق] ﴿وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ﴾ يعني نسول من كان معه في السفينة ﴿وَأُمَمٌ﴾ من نسول من كان معه في السفينة ﴿سَنُمَتِّعُهُمْ﴾ أي: في الدنيا ﴿ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.

ذكروا أن عبد الله بن مسعود قال: ذنب ابن آدم دخل على الجعل في جحره فأسرى في ساعة ثم قال ومن غرق قوم نوح.

وبلغنا عن ابن عباس أنه قال: القوس الذي كان في السماء أمان للأرض من الغرق يوم أهلك قوم نوح. وقال ابن عباس: لا تقولوا قوس قزح، فإن القزح الشيطان، وقولوا القوس، وذكروا عن ابن مسعود مثل ذلك.

قوله: ﴿تِلْكَ مِنْ أَنبَاءِ الغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ﴾ يقول للنبي عليه السلام حين

٨١٠ / ٢٬٠٨٣