تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩

عن ضيفه طابت نفسه أن ينكحهن. قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم، أي أحلّ لكم. يقول التزويج أحلّ لكم من الفاحشة.

[وقال مجاهد: كل نبي أبو أمته، وإنما عنى ببناته نساء أمته].

قوله: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ وَلاَ تُخْزُونِ﴾ أي: ولا تفضحون ﴿فِي ضَيْفِي﴾ كقوله: ﴿إِنَّ هَؤُلاَءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحُونَ﴾ [الحجر: 68] والأضياف ضيف، والضيف الواحد ضيف.

قال: ﴿أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ أي: ليس منكم رجل شديد. وهو على الاستفهام، كقوله الرجل: أما منكم رجل رشيد، وهو يعلم أنه ليس فيهم رجل رشيد.

(2/ 112)

قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (79) قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (80)

قوله: ﴿قَالُوا: لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ﴾ أي: من حاجة ﴿وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾ أي: إنا نريد أضيافك دون بناتك.

﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ ءَاوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾. قال بعضهم: أي: إلى عشيرة.

ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رحم الله لوطاً، لقد كان يأوى إلى ركن شديد»

ذكروا عن حذيفة بن اليمان قال: لما جاءت الملائكة بعذاب قوم لوط، أتوا على لوط وهو في زرع له يسقيه. فسألوه الضيافة، فقال: اجلسوا حتى أفرغ لكم.

٨١٩ / ٢٬٠٨٣