تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢

وقوله: ﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ﴾ أي: يكون هلاكهم حين تشرق الشمس. وكذلك قال في الآية الأخرى التي في الحجر: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ [الحجر: 73] أي: حين أشرقت الشمس.

وقوله: ﴿أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ أي: بلى الصبح قريب، في الإِضمار.

وقال الحسن: خسف بهم فهم يتجلجلون فيها إلى يوم القيامة.

قوله: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ﴾. قال بعضهم: هو الطين. وقال مجاهد: هي بالفارسية؛ أولها حجر وآخرها طين. وقال في الآية الأخرى التي في الذاريات: ﴿حِجَارَةً مِّن طِينٍ﴾ [الذاريات: 33] قال بعض الكوفيين: هي بالفارسية سنك وكل.

قوله: ﴿مَّنضُودٍ﴾ أي بعضه على بعض ﴿مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ﴾ أي: مُعلمة عند ربك في تفسير الحسن. وقال الحسن: هي من السماء، مسوّمة، أي: عليها سيما. إنها ليست من حجارة الدنيا، وإنما هي من حجارة العذاب. وتلك السيما على الحجر منها مثل الخاتم.

قوله: ﴿وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ قال مجاهد: يرهب به قريشاً، يعني المشركين. وبعضهم يقول: وما هي من ظالمي أمتك، يا محمد، يعني المشركين، ببعيد، أي: أن يحصبهم بها كما حصب قوم لوط.

٨٢٢ / ٢٬٠٨٣