تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٨

الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً} [النبأ: 38] أي: في الدنيا. وقوله: ﴿صَوَاباً﴾ أي: لا إله إلا الله.

ذكروا عن حذيفة بن اليمان أنه قال: يجمع الله الخلائق يوم القيامة في صعيد واحد حفاة عراة، يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، قال: فأول ما يدعى محمد صلى الله عليه وسلم فيقول: لبّيك وسعديك، والخير في يديك، والشر ليس إليك. المهديّ من هديت، عبدك بين يديك، وبك وإليك، لا منجى ولا ملجأ إلا إليك. تباركت ربنا وتعاليت، وعلىعرشك استويت، سبحانك رب البيت، ثم يقال له: اشفع؛ فذلك المقام المحمود الذي وعده الله.

قوله: ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ ذكروا عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقول: الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من سعد في بطنه أمه.

ذكروا عن عبد الله بن مسعود أنه قال: حدثنا الصادق المصدّق قال: إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوماً نطفة، ثم يكون أربعين يوماً علقة، ثم يكون أربعين يوماً مضغة، ثم يبعث الملك فيؤمر أن يكتب رزقه وعمله وأجله وأثره وشقي أو سعيد. والذي لا إله غيره إن العبد ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار حتى يدخلها. وإن العبد ليعمل بعمل أهل النار حتى لا يكون بينه وبين النار إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة حتى يدخلها.

(2/ 119)

فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107)

٨٢٨ / ٢٬٠٨٣