تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٥

قوله: ﴿وَقُلِ لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ أي: على ناحيتكم، على كفركم. يخوفهم العذاب إن ثبتوا على كفرهم ﴿إِنَّا عَامِلُونَ﴾ أي: على ديننا ﴿وَانتَظِرُوا﴾ أي: ما ينزل بكم من العذاب، أي: الذين تقوم عليهم الساعة، يعني آخر كفار هذه الأمة الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه. ﴿إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾ أي: أن يأتيكم العذاب.

قوله: ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ أي: لا يعلم غيب السماوات والأرض إلا هو. وهو مثل قوله: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [الفرقان: 6]. ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ﴾ أي: يوم القيامة ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ لا يغفل، ولا تخفى عليه خافية.

(2/ 125)

الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (3) إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (4)

٨٣٥ / ٢٬٠٨٣