الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٠وقال بعضهم: واردهم: رسولهم. ﴿فَأَدْلَى دَلْوَهُ﴾ أي: في الجب، وهي بئر بيت المقدس. فلما أدلى دلوه تشبّث بها يوسف.
قال الحسن: ف ﴿قَالَ﴾ الذي أدلى دلوه في البئر: ﴿يَا بُشْرَىَ هَذَا غُلاَمٌ﴾ يقول لصاحبه: البشرى! قال له صاحبه: ما وراءك؟ قال: هذا غلام، فأخرجوه. وقال بعضهم: يا بشراي هذا غلام، أي: تباشروا به حين أخرجوه.
قوله: ﴿وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ قال بعضهم: أخفوه من أصحابهم. وقالوا: هو بضاعة استبضعناه أهل الماء لنبيعه لهم بمصر.
وقال بعضهم: كان إخوة يوسف، وهم عشرة، قريباً منهم حين أخرجوه من الجب؛ فجاءوا فقالوا: هذا غلام لنا أبقَ منا، فباعوه منهم، فهم الذين أسروه بضاعة فباعوه.
وقال مجاهد: وأسروه بضاعة، أي: صاحب الدلو ومن كان معه قالوا لأصحابهم: إنما استبضعناه، مخافة أن يستشركوهم فيه إن علموا بثمنه. قالوا: إنما استبضعناه، وإخوته معه يقولون: استوثقوا منه لا يأبِق حتى تبيعوه بمصر. وقال يوسف: من يبتاعني فليبشر.
(2/ 129)
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (20)
﴿وَشَرَوْهُ﴾ أي: باعوه ﴿بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ أي ظلم، أي حرام ولم يكن يحل بيعه ﴿دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾. قال مجاهد: باعوه باثنين وعشرين درهماً.