الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٢تفسير سورة الرعد،
وهي مدنية
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله: ﴿المر﴾ قد فسّرنا نحوها قبل هذا الموضع. قوله: ﴿تِلْكَ ءَايَاتُ الكِتَابِ﴾ أي: القرآن. وبعضهم يقول: التوراة والإِنجيل. ﴿وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الحَقُّ﴾ أي: القرآن ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾. وقد فسّرناه في غير هذا الموضع.
قوله: ﴿اللهُ الذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ فيها تقديم في تفسير الحسن. يقول: الذي رفع السماوات ترونها بغير عمد. وقال الكلبي أيضاً: إن رفعها بغير عمد. وقال ابن عباس: لها عمد ولكن لا ترونها.
قوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾. وهو مثل قوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى﴾ [سورة طَهَ: 5]. قال: ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ أي: القيامة وقال بعضهم: يجري مجرًى لا يَعْدُوه.
قوله: ﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ﴾ أي: [يقضي القضاء] في خلقه فيما يخلق ويحيي