الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٧قال مجاهد: الملائكة من أمر الله بالليل والنهار. وإنهم يجتمعون عند صلاة الصبح وعند صلاة المغرب. وبعضهم يقول: يحفظونه من أمر الله، أي: بأمر الله. وقال بعضهم: هم ملائكة الله يتعاقبونكم.
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، فيجتمعون عند صلاة الصبح وعند صلاة العصر فيسألهم ربهم، وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: أتيناهم وهم يصلّون وتركناهم وهم يصلّون»
ذكر مجاهد قال: ما من آدمي إلا ومعه ملكان يحفظانه في ليله ونهاره، ونومه ويقظته، من الجن والإِنس والدواب والسباع والهوام، وأحسبه قال: والطير، كلما أراده شيء قالا: إليك حتى يأتي القدر.
وقال بعض أصحاب النبي عليه السلام: ما من آدمي إلا ومعه ملكان: ملك يكتب علمه، وملك يقيه ما لم يقدر له.
وقال الحسن: إن الملائكة المعقبات الذين يتعاقبون بالليل والنهار أربعة أملاك: ملكان بالليل وملكان بالنهار.
ذكر بعضهم أن في مصحف أبي بن كعب: له معقّبات من بين يديه، ورقيب من خلفه.
وتفسير الكلبي ﴿يَحْفَظُونَهُ﴾ أي: يحفظون عمله؛ كقوله: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَاماً كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الانفطار: 10 - 12]، وهم يتعاقبون، ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، يتعاقبون ببني آدم ويحفظون أعمالهم.
قوله: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾. وقال في الآية