تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٩

قال بعضهم: والرعد ملك يزجر السحاب بالتسبيح. وكان بعض الصحابة إذا سمع الرعد قال: سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته.

وقال الكلبي: هو ملك اسمه الرعد، والصوت الذي يسمع هو تسبيحه، يؤلف به السحاب بعضَه إلى بعض، ثم يسوقه حيث أمر. وبعضهم يقول: كما يسوق الحادي الإِبل.

ذكرواعن عبدالله بن عمر قال: ليس شيء أشد سياقاً من السحاب. ذكروا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: البرق مخاريق الملائكة.

ذكروا عن ابن عباس أنه كتب إلى أبي الجلد يسأله عن البرق، فكتب إليه أن البرق ماء.

وقال بعضهم: إن البرق لمحة يلمحها الملك إلى الأرض، وهو الملك الذي يزجر السحاب.

وذكر بعضهم قال: من سمع الرعد فقال: سبحان ربي وبحمده لم تصبه صاعقة.

قوله: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَّشَاءُ﴾. ذكروا عن الحسن أن الملك يزجر السحاب بسوط من نار، وربما انقطع السوط، وهو الصاعقة.

٨٧٩ / ٢٬٠٨٣