الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٢يعبدون هذه الأوثان من دون الله. وهذا تفسير الحسن.
ثم قال الله: ﴿قُلِ اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الوَاحِدُ القَهَّارُ﴾.
وقال مجاهد: ﴿أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الخَلْقُ عَلَيْهِمْ﴾ فحملهم ذلك على أن شكّوا في الأوثان، فاتخذوهم آلهة.
قوله: ﴿أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾ الكبير بقدره، والصغير بقدره ﴿فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَّابِياً﴾ أي: عالياً، يعني الزبد الذي قد ربا فوق الماء.
﴿وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ﴾ هذه ثلاثة أمثال في مثل واحد ضربها الله للمؤمن والكافر.
فأما قوله: ﴿وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ﴾ فإنه يعني الذهب والفضة إذا أذيبا، فعلا خبثهما، وهو الزبد، فخلص خالصهما تحت ذلك الزبد. ﴿أَوْ مَتَاعٍ﴾ أي: وابتغاء متاع، ما يستمتع به، زبد مثله، أي: مثل زبد الماء. والذي يوقد عليه