الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٥ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من حافظ على الصلوات الخمس على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها يراه حقاً لله عليه حرُم على النار»
قوله: ﴿وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ يعني الزكاة المفروضة في تفسير الحسن. ﴿سِرّاً وَعَلاَنِيَةً﴾. يستحب أن تعطى الزكاة علانية والتطوع سراً. قال ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ يقول: يعفون عن السيئة إذا أسيء إليهم، ولا يكافؤونَ صاحبها. فالعفو عنهم حسنة.
﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ﴾ أي: دار الآخرة. والعقبى الثواب، وهو الجنة.
ذكروا أن رجلاً قال: يا رسول الله، إن لي جاراً يسيء مجاورتي، أفأفعل به كما يفعل بي؟ قال «لا، إن اليد العليا خير من اليد السفلى»
(2/ 172)
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (24)
قوله: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا﴾ وقد فسّرناه قبل هذا الموضع. ﴿وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَائِهِمْ﴾ أي: من آمن وعمل صالحاً من آبائهم ﴿وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾. وقال في آية أخرى: ﴿وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: 21] اي: إن الله يرفع إلى المؤمن ولده في درجته في الجنة وإن كانوا دونه في العمل لتقَرَّ بهم عينُه.
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن المرأة يكون لها الزوجان في الدنيا. امرأة أيهما تكون في الجنة؟ قال: «امرأة الآخر»
قال: ﴿وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ﴾ أي: في الدنيا ﴿فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾.