الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٢ذكروا أن أنهار الجنة تجري في غير خدود: الماء واللبن والعسل والخمر، فهو أبيض كله، فطينة النهر مسك، ورضراضه الدرّ والياقوت، وحافاته قباب اللؤلؤ المجوّف.
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بينا أنا في الجنة، يعني ليلة أسري به، إذا أنا بنهر، حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف، فضربت بيدي إلى مجرى الماء، فإذا مسك أذفر، فقلت ما هذا يا جبريل؟ فقال: هذا الكوثر الذي أعطاك الله»
قوله: ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ﴾ أي: ثمرها لا ينفد ﴿وَظِلُّهَا﴾ أي: دائم.
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أهل الجنة ليتناولون من قطوفها وهم متكئون على فرشهم؛ فما تصل إلى في أحدهم حتى يبدّل الله مكانها أخرى»
ذكروا عن ابن مسعود قال: نخل الجنة نضيد ما بين أصلها إلى فرعها. وتمرها كالقلال. كلما نزعت تمرة عادت تمرة. وأنهارها تجري في غير خدود، العنقود منها إثنا عشر ذراعاً منضود من أعلاه إلى أسفله، ليس في شيء منه عجم، أحلى من العسل، وأشد بياضاً من الثلج واللبن، وألين من الزبد. كلما نزع منه شيء أعاده الله كما كان.
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدث عن ليلة أسري به فكان في حديثه:. . . ثم أعطيت الكوثر فسلكته حتى انفجر بي في الجنة، فإذا الرمّانة من رمّانها مثل جلد البعير المقتّب.
قوله: ﴿تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ يعني الجنة. ﴿وَّعُقْبَى الكَافِرِينَ النَّارُ﴾.
(2/ 178)
وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ (36) وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ (37) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ (38) يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (39)