تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٥

صلى الله عليه، ثم يأتون عيسى فيقول: أدلكم على النبي الأمّيّ محمد صلى الله عليه وعلى جميع الأنبياء والرسل، فيأذن الله لي أن أقوم. فأثني عليه، وأقوم فيفور من مجلسي أطيب ريح شمّها أحد، حتى أقوم المقام المحمود الذي وعدني ربي أن أقومه، وأسأل ربي الشفاعة للمؤمنين فيشفّعني، ويجعل لي نوراً من شعر رأسي إلى ظفر قدمي، ثم يقول الكافرون عند هذا: قد وجد المؤمنون من يشفع لهم، فقم أنت فاشفع لنا، فإنك أنت أضللتنا. فيقوم فيفور من مجلسه أنتن ريح شمّها أحد ثم يعظهم بجهنم، ويقول عند ذلك ﴿إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ. . .﴾» إلى آخر الآية.

قوله: ﴿إِنَّ الظَّالِمِينَ﴾ أي: المشركين والمنافقين ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أي: موجع.

(2/ 189)

وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ (23)

قوله: ﴿وَأُدْخِلَ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾ أي: بأمر ربهم ﴿تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ﴾ أي: تحيّيهم الملائكة عن الله بالسلام، فتستأذن عليهم حتى تدخل عليهم بالتحيّة من عند الله والكرامة والهدية، وبأن الله عنهم راضٍ، ويسلّم أهل الجنة بعضهم على بعض بالسلام، وهو تحيّة أهل الجنة.

وذكر بعضهم أن طوبى شجرة في الجنة، وقد وصفناها قبل هذا الموضع.

٩٠٥ / ٢٬٠٨٣