تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٨

ذكر أبو موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجّة طعمها طيب وريحها طيب. ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة طعمها طيب ولا رائحة لها. ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر. ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن مثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها»

قال بعض السلف: مثل الجليس الصالح مثل حامل المسك، تجد منه ريحه، ومثل الجليس السوء مثل صاحب الكير، إن لم يحرق ثوبك يؤذك دخانه.

(2/ 192)

يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (27) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (28) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ (29)

قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا بِالقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الأَخِرَةِ﴾.

بلغنا عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: إن المؤمن إذا وضع في قبره ورجع عنه أصحابه أتاه ملك فأجلسه، ثم يقول له: من ربك؟ فيقول: الله ربي. ثم يقول له: وما دينك؟ فيقول: الإِسلام. ثم يقول له فمن نبيك؟ فيقول: محمد صلى الله عليه وسلم. فيقال له: صدقت. ثم يفتح له باب إلى النار، ثم يقال له: انظر إلى هذه النار التي لو أنك كذبت صرت إليها، وقد أعاذك الله منها. ثم يفتح له باب إلى الجنة، ثم يقال له: هذه الجنة، ثم يرى منزله فيها فلا يزال يأتيه من ريح الجنة وبردها، حتى تأتيه الساعة.

وإن الكافر إذا وضع في قبره، ورجع عنه أصحابه أتاه مَلَك فأجلسه، ثم قال له: من ربك؟ فيقول: لا أدري، ثم يقول له: من نبيّك؟ فيقول له: لا أدري، فيقال

٩٠٨ / ٢٬٠٨٣