الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٥وتفسير الكلبي: أنبت الله في الجبال الذهب والفضة والصفر والرصاص والحديد والجوهر وكل شيء لا يباع إلا وزناً.
وقال بعضهم: كل شيء موزون، أي: معلوم مقسوم. وقال مجاهد: من كل شيء موزون: أي معدود يعد، أي: يقدر.
قال الحسن: ثم ذكر الأرض فقال: ﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ﴾ أي: مما أخرج الله لهم فيها، ومما عمله بنو آدم.
قوله: ﴿وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ﴾ أي: جعلنا لكم ومن لستم له برازقين معايش قال مجاهد: يعني الأنعام والدوابّ، وقال الحسن: البهائم وغيرها من الخلق. وقال السكلبي: يعني من لا تمونونه، أي: ليس عليكم من مئونته شيء من الوحوش والطيور وكل شيء لا يمونه بنو آدم.
قوله: ﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ﴾ يعني المطر. وهذه الأشياء كلها إنما تعيش بالمطر. ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾.
ذكروا أن علياً قال: إن هذا الرزق ينزل من السماء كقطر المطر، كل نفس بما كتب الله لها. وذكروا عن ابن عباس أنه قال: ما من عام بأكثر من عام مطراً، أو