تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٢

قوله: ﴿فَلَمَّا جَاءَ ءَالَ لُوطٍ المُرْسَلُونَ﴾ أي: الملائكة ﴿قَالَ﴾ لوط ﴿إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ﴾. قال مجاهد: أنكرهم نبي الله لوط.

﴿قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ يعني جئناك بعذاب قوم لوط، في تفسير مجاهد، وقوله: ﴿بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ أي: يشكّون، ويقولون لا نعذب، لأنه كان يخوفهم بالعذاب إن لم يؤمنوا.

﴿وَأَتَيْنَاكَ بِالحَقِّ﴾ يعني وجئناك بعذابهم ﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ الَّيْلِ﴾ أي: بطائفة من الليل، والسُّرَى لا يكون إلا ليلاً ﴿وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ﴾ أي: كن آخرهم. ﴿وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُم أَحَدٌ﴾ أي: لا ينظر وراءه إلى المدينة. ﴿وَامْضُوا حَيْثُ تُؤمَرُونَ﴾.

﴿وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ﴾ أي: أعلمناه ذلك الأمر. والقضاء ها هنا إعلام. ﴿أَنَّ دَابِرَ هَؤُلاَءِ﴾ أي: أصل هؤلاء ﴿مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ﴾ وهو كقوله: ﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ [هود: 81].

قوله: ﴿وَجَاءَ أَهْلُ المَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي: قوم لوط يستبشرون بضيف لوط،

٩٣٢ / ٢٬٠٨٣