تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٧

قال: كفيتكه، ثم أتى عليه الأسود بن المطلب، فقال المَلَك: كيف تجد هذا؟ قال: بئس عبد الله. قال: كفيتكه. ثم أتى عليه العاص بن وائل، فقال له الملَك: كيف تجد هذا؟ قال: بئس عبد الله. قال: كفيتكه.

فأما الأسود فأتى بغصن من شوك فضرب به على رأسه ووجهه حتى سالت حدقتاه، فكان يقول بعد ذلك: دعا عليّ محمد بدعوة، ودعوت عليه بأخرى، فاستجاب الله له فيّ، واستجاب لي فيه: دعا علي أن أُثكَل وأن أَعمى فكان كذلك. ودعوت عليه أن يصير طريداً شريداً وحيداً مع يهود يثرب وسراق الحج، فكان كذلك. وأما الوليد بن المغيرة فذهب يرتدي فتعلق بردائه سهم لا يدري راميه فأصاب أكحله فمات. وأما العاص بن وائل فوطئ على شوكة فأوتى في ذلك حتى تساقط لحمه عضواً عضواً فمات وهو كذلك. وأما الأسود بن المطلب وعدي بن قيس فلا أدري ما أصابها، وهم المستهزؤون، استهزأوا بكتاب الله وبنبيه.

وقال بعضهم: هم خمسة نفر من قريش اقتسموا القرآن خمسة أجزاء، كل رجل منهم جزءاً نقضاً على محمد ورداً عليه.

وفي تفسير الكلبي: إنهم سبعة عشر رجلاً قسموا على عِقَاب مكة لمن قدم مكة من الناس، يسألونهم عن محمد؛ فقالت طائفة: هو كاهن، إنما قوله كهانة، وقالت طائفة: إنما هو شاعر، وقالت طائفة: إنما هو مجنون يهذي من أم رأسه، وقالت طائفة منهم: إنما هو ساحر فعضهوا القرآن.

فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93)

قال: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.

٩٣٧ / ٢٬٠٨٣