الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٨قوله: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ قال الكلبي: أظهر ما أمرت به، وهذا بعد ما اكتتم سنتين بمكة، ثم أمره أن يظهر ما أمره الله به.
وقال مجاهد: اجهر بالقرآن في الصلاة.
قوله: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾. نسخها القتال.
قوله: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِءِينَ﴾ قال بعضهم: هم المقتسمون الخمسة.
وقال الكلبي: إن المقتسمين السبعة عشر. والمستهزءون خمسة: الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والحارث بن قيس، وهو عم عبد الله بن الزبعرى، والأسود بن المطلب، وهو أبو زمعة بن أسد، والأسود بن عبد يغوث الزهري، [ابن] خال رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخي أمه. قال: ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إِلَهاً ءَاخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾.
قوله: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ﴾ أي: إنك ساحر، وإنك كاهن، وإنك مجنون، وإنك شاعر، وإنك كاذب. ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ﴾ أي: المصلين.
﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ اليَقِينُ﴾. يعني الموت. وهو تفسير مجاهد.
وقال بعضهم: عند الموت يأتيك يقين، أي: من الخير أو الشر. وكان الحسن يقول: ابن آدم عند الموت يأتيك اليقين.
(2/ 220)
أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (1)