الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٠قوله: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ﴾ وعلى حواء. ذكروا عن ابن عباس قال: هو قولهما: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: 23]. وبعضهم يقول: قال آدم: يا رب أرأيت إن تُبتُ وأصلحتُ. قال: أرجعك إلى الجنة.
قوله: ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً﴾ قد فسّرناه في الآية الأولى. قال: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾. والهدى في هذا الموضع هو الرسل. وهو حجة الله عليهم في الآخرة حيث يقول: ﴿يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي﴾ [الأعراف: 35]. قال: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ في الآخرة من النار ﴿وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ أي على الدنيا.
ذكر بعض أهل العلم أنه ذكر هذه الآية فقال: ما زال لله في الأرض أولياء منذ هبط آدم، ما أخلى الله الأرض لإِبليس إلا وفيها أولياء لله يعملون بطاعته. وقال الكلبي: فعند ذلك أخذ عنهم الميثاق في صلب آدم.
قوله: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ أي أهل النار ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾. لا يموتون ولا يخرجون منها.
قوله: ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ يقول لمن بقي من بني إسرائيل ممن أدرك النبي عليه السلام: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ يذكرهم ما فعل بأوائلهم وما أنجاهم من آل فرعون؛ كانوا يذبحون أبناءهم، ويستحيون نساءهم فلا يقتلونهن، وأنجاهم من الغرق، وظلّل عليهم الغمام، وأنزل عليهم المنّ والسلوى، وما أنزل عليهم من الآيات مع نعمته التي لا تحصى.
قوله: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾. قال [بعضهم]: هي التي في