تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٠

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أُتِي بالبراق ليركبه استصعب، فقال له جبريل: اسكن، فوالذي نفس محمد بيده ما ركبك مخلوق أكرم على الله منه. قال: فارفضّ عرقاً وقرّ.

وذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مررت ليلة أسري بي على رجال تقرض شفاههم بمقاريض من نار، فقلت من هؤلاء يا جبريل؟ فقال: هؤلاء خطباء من أمتك يأمرون الناس بالخير والبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون»

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بينما أنا في الجنة إذ أنا بنهر حافاته قباب اللؤلؤ المجوّف، فضربت بيدي إلى مجرى الماء فإذا مسك أذفر. فقلت: ما هذا يا جبريل؟ فقال: هذا الكوثر الذي أعطاك الله»

وذكر بعض أصحاب النبي عن النبي عليه السلام هذا الحديث غير أنه أغزر منه وأطول، فيه ما ليس في الحديث الأول.

قال: بينما أنا في البيت إذ أتيت، فشق النحر، فاستخرج القلب، فغسل بماء زمزم، ثم أعيد مكانه.

(2/ 259)

ثم أتيت بدابة أبيض يقال له البراق، فوق الحمار ودون البغل، مضطرب الأذنين، يقع خطوه عند منتهى طرفه. فحملت عليه فسار بي نحو بيت المقدس؛ فإذا منادٍ ينادي عن يمين الطريق: يا محمد، على رسلك أسألك، يا محمد على رسلك أسألك، يا محمد على رسلك أسألك. فمضيت ولم أعرج عليه. ثم إذا أنا بمنادٍ ينادي عن يسار الطريق: يا محمد، على رسلك أسألك، يا محمد

٩٨٠ / ٢٬٠٨٣