تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٣

فقلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الهمّازون اللّمّازون، ثم تلا هذه الآية: ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ [الحجرات: 12] قال: وإذا أنا بنسوة معلقات بثُدِيهن، وأحسبه قال: وإذا حيّات وعقارب ينهشنهن؛ فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الظؤورة اللاتي يقتلن أولادهن.

قال: ثم أتيت على سابلة آل فرعون حيث ينطلق بهم إلى النار يعرضون عليها غدواً وعشياً؛ فإذا رأوها قالوا ربنا لا تقومن الساعة لما يرون من عذاب الله، وإذا أنا برجال بطونهم كالبيوت يقومون فيقعون لظهورهم ولبطونهم فيأتي عليهم آل فرعون فيثردونهم بأرجلهم ثرداً. فقلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء أكلة الربا. ثم تلا هذه الآية: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ المَسِّ﴾ [البقرة: 275].

ثم عرج بنا حتى انتهينا إلى السماء الثانية فاستفتح جبريل فقيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: أوقد بعث إليه؟ قال: نعم. قالوا: مرحباً به، ولنعم المجيء جاء. ففتح لنا فإذا أنا بابني الخالة بحيى وعيسى. فرحبا بي، ودعوا لي بخير. ثم عرج بنا حتى انتهينا إلى السماء الثالثة، فاستفتح جبريل فقيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: أوقد بعث إليه؟ قال: نعم. قالوا: مرحباً به ولنعم المجيء جاء. ففتح لنا فإذا أنا بيوسف، وإذا هو قد أعطى نصف الحسن، قال: فرحب بي ودعا لي بخير. ثم عرج بنا حتى انتهينا إلى السماء الرابعة، فاستفتح جبريل. فقيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: أوقد بعث إليه؟ قال نعم. قالوا: مرحباً به ولنعم المجيء جاء. ففتح لنا فإذا أنا بإدريس.

(2/ 261)

فرحب بي ودعا لي بخير. ثم عرج بنا إلى

٩٨٣ / ٢٬٠٨٣