الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٧وكذا من طلوع الشمس، يقدمها جمل أورق، وعدتها كذا وكذا، وأحمالها كذا وكذا، وفيها فلان وفلان وفلان، وسمّي الرهط الذين فيها بأسمائهم لم يغادر منهم أحداً. فخرج رهط من قريش يسعون، قِبَل الثنية فإذا هم بها حين انحدرت من الثنية يقدمها جمل أورق كما قال. وفيها الرهط الذين سمّي مع طلوع الشمس؛ فرموه بالسحر، وقالوا: صدق الوليد بن المغيرة فيما قال: إنه ساحر.
وجاء أبو بكر فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، حدثني ما رأيت عن يمينك حين دخلت بيت المقدس، وما رأيت عن يسارك. فحدثه رسول الله صلى الله عليه وسلم فصدّقه أبو بكر وقال: أشهد أنك صادق فيومئذٍ سمّي الصديق، فقال رسول الله: «وأنت الصديق يا أبا بكر»
(2/ 264)
وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا (2) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (3)
قوله: ﴿وَءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ أي: التوراة ﴿وَجَعَلْنَاهُ هُدىً لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ أي: لمن آمن منهم. ﴿أَلاَّ تَتَّخِذُوا مِن دُونِي وَكِيلاً﴾ أي: ألا تتخذوا من دوني شريكاً. وقال بعضهم: ربّا.
﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾ أي: في السفينة، أي: يا ذرية من حملنا مع نوح، ولذلك انتصب. وقال بعضهم: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾ أي: الناس كلهم ذرية من أنجى الله في تلك السفينة. وذكر لنا أنه نجّى فيها نوحاً وثلاثة بنين له: سام وحام ويافث وامرأته ونساءهم، فجميعهم ثمانية.
قال: ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً﴾. قال بعضهم: ذكر لنا أنه كان إذا استجد ثوباً