تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٠

قوله: ﴿عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ﴾. قال بعضهم: فعاد الله عليهم بعائدته. قال: ﴿وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا﴾ عليكم بالعقوبة. كان أعلمهم أن هذا كله كائن.

قوله: ﴿وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا﴾ قال الحسن: إن الله عاد عليهم بمحمد صلى الله عليه وسلم فأذلّهم بالجزية. [قال بعضهم: هو ك] قوله: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ﴾ أي: وإذ قال ربك في تفسير بعضهم. وقال الحسن: أشعر ربك ﴿لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ [الأعراف: 167]. قال بعضهم: إنهم عادوا فبعث الله عليهم ما شاء من نقمته. ثم كان كتب أن يبعث عليهم العرب فهم منهم في عذاب إلى يوم القيامة.

قوله: ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً﴾ أي: سجناً، أي: يحصرهم فيها.

قوله: ﴿إِنَّ هَذَا القُرْآنَ يَهْدِي﴾ أي: يدعو ﴿لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ وقال في المزمل [6] ﴿وَأَقْوَمُ قِيلاً﴾ أي: أصوب. ﴿وَيُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً﴾ أي: الجنة ﴿وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالأَخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾ أي: موجعاً.

قوله: ﴿وَيَدْعُ الإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالخَيْرِ﴾ أي: يدعو بالشر على نفسه وعلى ولده وماله كما يدعو بالخير. وقال في آية أخرى: ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾ [يونس: 11] أي: لأمات الذي يدعو عليه.

قال: ﴿وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولاً﴾ وقد فسّرناه قبل هذا الموضع. وقال

٩٩٠ / ٢٬٠٨٣