من أحكام شعر المرأة في الفقه الإباضي نانة بنت محمد بن داود زقاو

كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠١

ملتحفة أو ناصيتها بادية، فأجاب قائلا: «اعلم أن هذا النظر إذا قصدت به التعرف بخطيبتك أو رؤية ما يدعوك إلى نكاحها فلا بأس عليك»(1) فيتبين من جواب عبد الرحمن بكلي أنه أجاز النظر إذا كان مما يدعو إلى الزواج، ولكن شرط أن يكون على طبيعته لا كما تفعله بعض النساء بأن تصلحه فمثلا إن كان متجعدا أصلحت ذلك التجعيد(2) ببعض التقنيات العصرية، لأن ذلك تدليس وهو منهي عنه في الخطبة.

المطلب الثاني: قص الشعر وحلقه

حلق المرأة شعرها وقصه حرام عند جمهور فقهاء الإباضية ومنهي عنه(3).

الدليل: روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم «أنه كان ينهى عن حلق شعور رؤوس النساء»(4) يقول السالمي: «هذا النهي محمول على التحريم

(1) ـ عبد الرحمن بن عمر بكلي فتاوى البكري، ق:04، ص:118.

(2) ـ التجعيد: الجيم والعين والدال، أصل واحد وهو: تقبض الشيء، يقال شعر جعد أي خلاف البسط. (أحمد بن فارس بن زكرياء أبي الحسن، معجم المقاييس في اللغة، مادة: جعد، ص:217).

(3) ـ أبو بكر الكندي، المصنف، م:01، ج:02، ص:285، 288/ نور الدين السالمي، معارج الآمال، م:01، ص:893 / بكير بن محمد أرشوم، الوقاية والعلاج في الإسلام الكبائر والتوبة، مط: تقنية الألوان الجزائر، ص:25/ عبد الرحمن بن عمر بكلي، فتاوى البكري، ق:04، ص:131 - 23/ أحمد بن حمد الخليلي، فتاوى الزينة والأعراس، ص:133.

(4) ـ نور الدين السالمي، معارج الآمال، م:01، ص:893/ تخريج الحديث: رواه الترمذي في سننه، كتاب: الحج عن رسول الله، باب: ما جاء في كراهية الحلق للنساء، رقم الحديث:914، 915، صفحة:290.

١٠١ / ١٩٠