من أحكام شعر المرأة في الفقه الإباضي نانة بنت محمد بن داود زقاو

كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

عندنا»(1)، وقد شدد بعض الفقهاء في تحريمه حتى جعلوه كلحية الرجل(2) واللحية قد صنفها بعض الفقهاء من كبائر الذنوب فبكير بن محمد أرشوم صنفها في جدول الكبائر تحت صنف الكبائر المغيرة لخلق الله وهي مما يضر النفس ويهلك الجسم(3)، يقول أحمد بن حمد الخليلي: «لا أخالهم في ذلك إلا أنهم نظروا إلى أن شعر المرأة من أتم زينتها فهو بمثابة التاج على رأسها وحلقه وتقصيره تشويه لمنظرها وتبديل لفطرة الله فيها»(4) ولأن الأصل في شعر المرأة أن يوفر ويعتني به ويكرم لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا كان لأحدكم شعر فليكرمه»(5)، فشعر المرأة زينتها ومظهر جمالها وتميزها عن الرجل(6)، وقص شعر المرأة عادة مستوردة من الغرب واتباع الغرب منهي عنه شرعا(7).

• طلب الزوج من زوجته قص شعرها:

إذا طلب الزوج من زوجته أن تقص من أطراف شعرها تزينا وكان ذلك على قصد أنها تزيد في قلبه حبا وخافت إن عصته أن يجر لها تحطيم بناء أسرتها، فلها أن تطاوعه على ذلك فقد أجازه العلماء ولكن شريطة أن يكون على قصد التزين لا على قصد إتباع الغرب والموضة(8)، وأجيز للمرأة أن تأخذ من

(1) ـ نور الدين السالمي، معارج الآمال، م:01، ص:893.

(2) ـ أحمد بن حمد الخليلي، فتاوى الزينة والأعراس، ص:133.

(3) ـ بكير بن محمد أرشوم، الوقاية والعلاج، ص:25.

(4) ـ أحمد بن حمد الخليلي، فتاوى الزينة والأعراس، ص:133.

(5) ـ تخريج الحديث: رواه أبو داود في سننه بلفظ: «من كان له شعر فليكرمه»، كتاب: الترجيل، باب: في إصلاح الشعر، رقم الحديث: 4163، صفحة: 629.

(6) ـ محمد بن بكير أرشوم، الضوابط الفقهية لزينة النساء، ص:04، 05.

(7) ـ أحمد بن حمد الخليلي، فتاوى الزينة والأعراس، ص:133.

(8) ـ عبد الرحمن بن عمر بكلي، فتاوى البكري، ق:04، ص:23 - 32 - 111 - 131.

١٠٢ / ١٩٠