كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٣أطراف شعرها للتسوية بقدر ما تأخذ منه للتحلل من الإحرام بشرط عدم التشبه بالرجال أو الفاسقات وذلك لقول الرسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء ولعن المتشبهات من النساء بالرجال»(1).وأما ما تزعمه البعض من أن قص الشعر يعالجه ويقويه فإن الأطباء المختصين ينفون هذه المعلومة، لأن الشعر ينمو من جذوره لا من أطرافه فلو قصصنا الشعر في أي جزء منه في النهاية أو الوسط فإن ذلك لا يؤثر في نموه لأن الشعرة عضو ميت كالظفر لا رابطة له مع أصول الشعر ولا ينقل الحياة، والقص لا يكون إلا لتسويته أو نزع التشوه الذي يصيب الشعر مثل أن تكون كل شعرة تتفرع منها شعرات كثيرة(2).
ويجوز للمرأة قص شعرها عند العجز عن مئونته في الغسل والتعامل اليومي، كأن يطول ويثقل أكثر من المعتاد فيشق عليها، أو يلزمها الاغتسال من حدث فيصعب غسله وإيصال الماء إلى أصوله لأنه لا حرج في الدين، أو عند رغبتها في ترك الزينة وعدم رغبتها في الزواج مثل أن تحبس نفسها على يتاماها كما فعل ذلك نساء النبيء صلى الله عليه وسلم بعد وفاته قصصن شعورهن ولزمن البيوت(3).
•
(1) ـ أحمد بن حمد الخليلي، فتاوى الزينة والأعراس، ص:133، 134/ محمد بن بكير أرشوم، الضوابط الفقهية لزينة النساء، ص:06/ تخريج الحديث من المكتبة الشاملة: رواه أحمد في مسنده: باب: مسند عبد الله بن عباس، جزء:07، صفحة:17، رقم الحديث:2984.
(2) ـ لقاء مع طبيب.
(3) ـ محمد بن بكير أرشوم، الضوابط الفقهية لزينة النساء، ص:06.