كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٤حكم قص الشعر للعلاج:
هناك بعض الأمراض التي تصيب الرأس قد تستوجب حلق الشعر مثل الإصابة بالقمل، إذ لا يعتبر الحلق علاجا ولكن يساعد في العلاج.
فالقمل طفيليات تنتقل بالعدوى، ومشكلها الرئيسي في بيوضها (الصيبان) فيجب التخلص منها للتخلص من القمل، وذلك بالتنقية المستديمة للرأس، فيعطى المريض غسولا يغسل به شعره يعمل هذا الغسول على قتل القمل، ويكون غسلها ثلاث مرات في الأسبوع وبعد كل غسل يقوم الطبيب بتنقية الشعر من الصيبان، فقد يكون للمرأة شعر طويل يعرقل عملية الغسل والتنقية فيطلب الطبيب من المريض قص شعره لتسهيل العملية(1).
فقد أجاز العلماء قص الشعر للعلاج(2)، فقد أجاب محمد الكندي عن سؤال لامرأة أصيبت بالقمل هل تقص شعرها فقال: «معي أنها إذا خافت الضرر ورجت في ذلك نفعها وفي تركه الضرر رجوت أن يسعها ذلك»(3).
الدليل: لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمرنا بالتداوي والعلاج، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من الله الداء ومنه الدواء فتداووا عباد الله»(4)، فالتداوي أمر مطلوب وجائز فالله الذي خلق الداء وجعل له الدواء.
(1) ـ لقاء مع طبيب.
(2) ـ محمد الكندي، بيان الشرع، ج:05، ص:318/ أبو بكر الكندي، المصنف، تح: عبد المنعم عامر، م:01، ج:02، ص:121/ أحمد بن حمد الخليلي، فتاوى الزينة والأعراس، ص:134/ محمد بن بكير أرشوم، الضوابط الفقهية لزينة النساء، ص:06.
(3) ـ محمد الكندي، بيان الشرع، ج:05، ص:318.
(4) ـ تخريج الحديث: أبو داود في مسننه، كتاب: الطب، باب: في الأدوية المكروهة، رقم الحديث:3874 صفحة:591.