كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٥• مسألة: حكم الناصية:
أما بالنسبة لحكم الناصية فإننا لم نجد على حسب بحثنا أقوالا للعلماء في حكمها إلا قولا واحدا لمحمد بن بكير أرشوم يقول فيه: «ناصية المرأة صبغا وقصا في حكم سائر شعر رأسها فلا تقصها إلا في حالات استثنائية … مثل: إلحاق الضرر بعينها، الطول الزائد عن المعتاد»(1) فنلاحظ أنه جعل الناصية مثل أحكام الشعر لأنه لا يوجد دليل يفرق بين الناصية وسائر شعر الرأس(2) أما الحالات الاستثنائية فهي الحالات التي تجيز للمرأة قص شعرها وقد ذكرت عند الحديث عن قص الشعر، وأضاف أن تكون مضرة بالعينين أو أكثر من المعتاد، وعندما سألناه عن المقصود بقوله: «أكثر من المعتاد» قال أنه إذا زاد طول الناصية عن حدها عند عرف نساء البلدة(3).
وقد حاولنا تخريج الرواية الوحيدة التي وجدناها وفيها حديث عن الناصية وهي: «زين الرجال باللحى وزينت النساء بالنواصي» فلم نجد حديثا بهذا اللفظ في كل كتب الحديث التي اطلعنا عليها ووجدناه بلفظ: «سبحان الذي زين الرجال باللحى والنساء بالذوائب» والذؤابة هي: الناصية، وقيل هي منبت الناصية من الرأس والجمع ذوائب(4)، فإذا حاولنا التحقق من صحة الرواية وسندها يمكن تتبع الخطوات التالية:
(1) ـ محمد بن بكير أرشوم، الضوابط الفقهية لزينة النساء، ص:07.
(2) ـ ذكر محمد بن بكير أرشوم هذا عند استفسارنا عن مقصوده في لقاء في مدرسة الفتح لم يسجل تاريخ اللقاء.
(3) ـ لقاء مع محمد بن بكير أرشوم في لقاء في مدرسة الفتح لم يسجل تاريخ اللقاء.
(4) ـ أبو الفضل جمال الدين ابن منظور، لسان العرب، ج:02، ص:1362، مادة: ذأب.