من أحكام شعر المرأة في الفقه الإباضي نانة بنت محمد بن داود زقاو

كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٢

وأعطي شعرا حسنا.»(1) ووجه الدلالة من الحديث: أن الملك مسح على هذا الأقرع فذهب عنه قرعه وأعطي شعرا حسنا، فدل ذلك على أن السعي في إزالة هذا العيب واستنبات الشعر الحسن لا بأس به إذ لو كان محرما لما فعله الملك.

• أن زرع الشعر ليس من باب تغيير خلق الله أو طلب التجميل والحسن زيادة على ما خلق الله لكنه من باب إصلاح العيب ورد ما خلقه الله، وما كان كذلك فالشرع لا يمنعه.

• أن الصلع والقرع عيب يجد من أصيب به ألم نفسي بحيث يزدريه الناس كما ذكر ذلك في الحديث «ويذهب عني هذا الذي قذرني الناس» وزراعة الشعر هي من باب علاج هذا العيب، وقد دلت الأدلة الكثيرة على جواز التداوي والعلاج فالمحرم هو فعل ذلك للحسن وأما لو فعله لعلاج العيب فلا بأس به.

القول الثاني: لا يجوز زراعة الشعر لأنه يدخل مع الوصل المنهي عنه.

الترجيح: وقد رجح سعد بن خثلان القول الأول وقال: أرجح القول الأول لقوة أدلتهم، أما ما ستدل به أصحاب القول الثاني أن الزراعة هي وصل، فهناك فرق بين الوصل وزراعة الشعر وهو:

أ- الوصل يضاف إلى الشعر شيء آخر غير الشعر الأصلي، والمضاف قد يكون شعرا أو غيره، وفي زراعة الشعر فإنَّ الشعر المضاف هو الشعر نفسه مع جزء جلدي يحوي بصيلات الشعر، وكل ما فيه أن الشعر ينقل من مؤخر الرأس إلى مقدمة الرأس أو المكان الذي يراد الزراعة فيه.

ب-

(1) ـ تخريج الحديث: رواه البخاري في صحيحه، كتاب: الأنبياء، باب: حديث أبرص وأعمى وأقرع في بني إسرائيل، رقم الحديث:3464/رواه مسلم في صحيحه، كتاب: الزهد والرقائق، رقم الحديث:2964، صفحة:1273.

١١٢ / ١٩٠