من أحكام شعر المرأة في الفقه الإباضي نانة بنت محمد بن داود زقاو

كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٣

الوصل يكون من شخص آخر أو شيء غير الموصول له، أما الزرع فهو لا يكون إلا من الشخص المزروع له.

ج- أن الوصل سمي وصلا لأن الشيء المضاف للشعر يربط بالشعر الأول أما الزراعة فإنها تختلف فإن الشعر المزروع يغرس في فروة الرأس أو في الموضع الذي يراد الزراعة فيه مباشرة ليس بينه وبين الشعر الأول اتصال، إذ تكون الزراعة في منطقة خالية أو شبه خالية من الشعر (غالبا).

د- أن الهدف من وصل الشعر تكثير الشعر وإظهاره بغير مظهره وتطويله لكن لا ينمو ولا يزيد من طوله وكثافته، أما في زراعة الشعر فإن الشعر الذي ينشأ عن البصيلات المزروعة ينمو وتزيد كثافته ويمكن قصه وحلقه فهو إعادة للرأس إلى خلقته الأصلية وليس مجرد إيحاء كاذب بكثرة الشعر كما في الوصل.

ه- أن المقصود في الوصل هو الشعر الموصول نفسه فهو الذي سيظهر على الرأس، أما في زراعة الشعر فالمقصود هو بصيلات الشعر الموجود في شريحة الجلد، أما الشعر المزروع نفسه فإنه يتساقط بعد عدة أسابيع، وبعد شهور من الزراعة ينمو الشعر الجديد الذي يبقى على الرأس.

و- أن الوصل كثيرا ما يستعمل مع وجود الشعر، أما الزراعة فلا تجرى إلا لمن يعاني من الصلع أو عدم وجود الشعر، وقد تجُرى في حالة قلة كثافة الشعر وتباعده. أي أن وصل الشعر خداع وتغرير، وزراعة الشعر علاج.

ومما سبق يتبين أن زراعة الشعر تخالف وصله في المعنى والغاية، وهذه الزراعة تشمل زراعة الشعر بجميع أنواعه فيدخل فيه زراعة الشعر في الرأس (وهو الغالب) وزراعة الشعر في اللحية والشارب والحاجبين …

١١٣ / ١٩٠