من أحكام شعر المرأة في الفقه الإباضي نانة بنت محمد بن داود زقاو

كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٤

وإن القول بجواز زراعة الشعر مقيد بما إذا كان المقصود بها إزالة العيب ورد ما خلقه الله، أما لو كان المقصود بالزراعة طلب الحسن والتجميل وليس هناك عيبا فالأقرب أنه لا يجوز زراعة الشعر في هذه الحالة لما فيه تغيير لخلق الله، وإذا كان الوشم والتفليج والوصل منهي عنه لما فيه من تغيير خلق الله فزراعة الشعر التي يراد بها طلب الحسن وليس إزالة العيب أولى بأن تعتبر تغييرا لخلق الله.(1)

فلو لاحظنا كلام سعد الخثلان نجد أنه في البداية قال أن الوصل يجوز إذا لم يكن زورا وكان متميزا عن الشعر وهو نفس ما قال به الشيخ اطفيش(2)، فقد وافق المذهب في هذا القول، أما عن بيان الفرق بين الوصل والزراعة فقد بين أن هناك فرقا واضحا، واتضح أن الداعي إلى زراعة الشعر هو إزالة العيب والتداوي والعلاج مطلوب وجائز في الإسلام، وقد قيد جواز الزراعة بشرط أن تكون لإصلاح العيب والتداوي لا لطلب الزينة وتغيير خلق الله، وهو نفسه ما قال به محمد رشوم حيث أجاز عمليات التجميل إذا كانت لإزالة تشويه وإعادة العضو إلى أصل خلقته وأنه من باب أخذ الزينة المأمور بها شرعا وإزالة الضرر المادي والنفسي الذي يصيب المشوه(3). فيمكن في الأخير القول أن زراعة الشعر جائزة إذا كانت لإزالة العيب وليست لطلب الحسن وتغيير خلق الله.

(1) ـ سعد بن تركي الخثلان، أحكام زراعة الشعر وإزالته بحث مقدم إلى ندوة إلى ندوة (العمليات التجميلية بين الشرع والطب) التي تقيمها إدارة التوعية الدينية بالمديرية العامة للشؤون الصحية بمنطقة الرياض في المدة:11 إلى 12 ذي القعدة1427هـ الموافق لـ:02 إلى 03 ديسمبر 2006م، عبارة عن ملف وورد: ص:04 إلى 11.

(2) ـ محمد بن يوسف اطفيش، وفاء الضمانة، ج:02، ص:84.

(3) ـ محمد بن بكير أرشوم، الضوابط الفقهية لزينة النساء، ص:12.

١١٤ / ١٩٠