كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥١أن لا يكون دور الحلاقة محلا ترتاده الفاسقات والفاجرات لأن ذلك يؤدي إلى الاختلاط بهن يقول الشيخ عبد الرحمن بكلي: «أما غشيان دور الحلاقة التي تأوي إليها العفيفات والفواجر فلا خير للمسلمة في ذلك، لما ينشأ عن هذا الاختلاط من عواقب سيئة لا تخفى على العاقل اللبيب، فالطباع تسرق الطباع والحذر مطلوب، قال الرسول صلى الله عليه وسلم ”لا يرد هائم على مصح“(1) هذا الحديث وإن ورد في حق الإبل الجرباء لا ترد على السليمة ولكنه يحذر بعمومه من ورود الفساد على الصلاح والضر على النفع»(2)، فيلاحظ أن الشيخ عبد الرحمن بن عمر بكلي نهى عن غشيان المسلمة للدور التي تغشاها حتى الفاسقات لما يكون فيه من اختلاط، واستدل بالحديث الذي ينهى عن ورود الهائم على المصح وأنه بعمومه ينهى عن ورود الفساد على الصلاح، فلذلك يجب أن تضبط دور الحلاقة بأن تكون مكانا خاصا بالصالحات والعفيفات، فإن كان مكانا ترتاده حتى الفاسقات فلا يجب أن تدخل إليه العفيفة الطاهرة.
• أن يكون محلا بعيدا عن أنظار الرجال وأن لا يكون فيه كشف العورات فالستر واجب(3)، يقول أحمد بن حمد الخليلي في جواب عن سؤال وجه له
(1) ـ تخريج الحديث: رواه مسلم في صحيحه بلفظ: (لا يرد ممرض على مصح) كتاب: السلام، باب: لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر، ولا نوء ولا غول ولا يورد ممرض على مصح، رقم الحديث:2221 صفحة:981.
(2) ـ عبد الرحمن بن عمر بكلي، فتاوى البكري، ق:04، ص:111.
(3) ـ أحمد بن حمد الخليلي، فتاوى الزينة والأعراس، ص:110/ محمد بن بكير أرشوم، الضوابط الفقهية لزينة النساء، ص:13.