كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥٦أما عند الاغتسال من الجنابة فتصب المرأة على رأسها ثلاث حفنات من الماء وتبدأ بشق رأسها الأيمن ثم الأيسر وذلك مع الدلك، ولا يجب عليها فك ضفائرها بل تدلكهما حتى يصل الماء إلى أصول الشعر لأنه الأساس في الاغتسال من الجنابة، وتميط عن شعرها أي شيء قد يحول بين والماء وأصول الشعر.
أما عن حكم الشعر في فترة الحيض والنفاس فإنه يجوز غسله ومشطه لأن ذلك من باب النظافة، وتمتنع الحائض والنفساء عن أي شيء قد يدعو الزوج إلى الجماع لأن الجماع منهي عنه في هذه الفترة، وتمنع المرأة كذلك في هذه الفترة من الاستحداد ونتف الإبط ونزع ما تصل بها من شعر.
أما بالنسبة لأحكام الشعر في الصلاة فالشعر من العورة التي يجب سترها في الصلاة، وإن صلت المرأة ناسية تغطية رأسها فعليها أن تعيد تلك الصلاة، أما إظهار بعض الشعر في الصلاة فقد اختلف الفقهاء فيه ولكن إن صلت وبعض شعرها مكشوف فإن كان في مكان لا يراها من ليس من محارمها فلا بأس على صلاتها وإن رآها أحد ليس من محارمها نقضت صلاتها لذلك فالأحسن أن تغطي جميع رأسها.
أما فرق الشعر فهو من سنن الفطرة للرجل والمرأة وهو سنة وليس بواجب، وتارك الفرق يعد تاركا للسنة ولا تتأثر صلاته بذلك، وقد نهي عن كف الشعر وعقده أثناء الصلاة ولكنه نهي خاص بالرجل إذ أن المرأة تؤمر بستر شعرها وسدله لا يؤدي هذا الأمر فإن لم تعقده كشف في الصلاة فلا تنهى عن عقده.
أما عن الحلق والتقصير فهي من سنن الحج وهما نسكان واجبان عند أغلب الفقهاء وهما للتحلل من الإحرام والحلق أفضل من التقصير بالنسبة للرجل، أما المرأة فالواجب عليها التقصير قدر أصبعين (04سنتم)، فإن كان الحاج مقرنا أو مفردا فيحلق أو يقصر بعد الذبح في منى، وإن كان متمتعا