من أحكام شعر المرأة في الفقه الإباضي نانة بنت محمد بن داود زقاو

كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

فيحلق أو يقصر بعد السعي، وإن قدم الحاج الحلق أو التقصير على الذبح فعليه دم ويجري الموسى على رأسه في وقت الحلق والتقصير، وإن خرج من مكة قبل أن يحلق أو يقصر حتى بلغ مزارا آخر وانقضت أيام التشريق أو رجع إلى بيته فعليه دم، وإن الأصل في المحرم أن لا يمس شعرا من رأسه أو من جسده في فترة إحرامه، فإن فعل ذلك بغير عذر شرعي ولو كان مخطئا أو ناسيا أو متعمدا فجمهور فقهاء الإباضية أن عليه دم، أما إذا كان نائما ولم يأمر بذلك فليس عليه دم، ويعتبر نزع الشعر في الإحرام استحلال لما حرم الله وتلزم به الفدية، أما غسل الشعر في فترة الإحرام إن كان لجنابة فهو جائز وإن كان لغير ذلك فهو لا يجوز، ولا يجوز للمحرم أن يمشط شعره، وإن حك المحرم رأسه أو جسده فوجد شعرة في يده دون أن يشعر بخروجها فلا جزاء عليه، وقد يرخص للمحرم أن يحلق رأسه إن كان به أذى أو مرض ولكن تلزمه الفدية وهي إما صيام أو صدقة أو نسك، وإن كان الحاج أصلع إما لمرض أو لأنه حلق في عمرة قريبة مثلا، فإنه يمر الموسى على رأسه وقت الحلق.

ولقد حدد الفقهاء عورة المرأة أمام الأجانب على أنها ماعدا الوجه والكفين أما عورتها أمام محارمها فهي ماعدا الزينة الخفية، والشعر يدخل في العورة التي يجب سترها أمام الأجانب، والحجاب فرض بالكتاب والسنة لأجل ستر هذه العورة، أما القواعد من النساء فلا يجوز لهن أن يبدين شعورهن لأنه لا يدخل مع التخفيف الذي أجيز لهن، أما في النظر الشرعي في الخطبة فيجوز النظر إلى شعر المخطوبة ولكن بنية الخطبة وأن يكون الشعر على طبيعته لأن تغييره بأي شكل أو بأي طريقة كتحسين تجاعيده يدخل في التدليس المنهي عنه في الخطبة.

أما بالنسبة لقص الشعر فإن الأصل في الشعر أن يكرم ويوفر، أما حلق شعر المرأة وتقصيره فهو منهي عنه وهو قول جمهور الإباضية، ويجوز قص

١٥٧ / ١٩٠