من أحكام شعر المرأة في الفقه الإباضي نانة بنت محمد بن داود زقاو

كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

الشعر من أطرافه إن كان بطلب من الزوج وبنية التزين له ولا يكون بقصد إتباع الموضة وتقليد الغرب، ولا يكون إلى حد التشبه بالرجل أو بالكافرات والفاسقات، ويجوز كذلك قصه عند العجز عن مؤونته، وقد يساعد قص الشعر في علاج بعض الأمراض فيجوز حينها قصه ولكن بأمر من طبيب مختص، ولا يعد قصه علاجا في حد ذاته بل مساعدا للعلاج حيث أثبت الطب ذلك.

أما عن وصل الشعر فهو منهي عنه شرعا وملعونة التي تفعله والتي يفعل بها، وقد قيد بعض الفقهاء النهي بأنه إذا كان غشا أما إن كان الزوج أو الخاطب علم بذلك وكان الذي يوصل متميزا عن الشعر الأصلي فهو جائز، وبناء على هذه الأقوال فإن الزينة التقليدية التي تضعها المرأة جائزة إذ هي ليست غشا والكل يعلم بأنه وصل وهي متميزة عن الشعر، أما عن لبس الشعر الاصطناعي فهو غير جائز وهو في حكم الوصل إلا إذا علم الزوج به وكان بنية التزين له، وبالنسبة لزراعة الشعر فلم نعثر للإباضية فيها رأيا ولكن جمهور المذاهب الأخرى على القول بجوازها لأنها ليست غشا ولا تغييرا لخلق الله بل هو علاج وإصلاح للعيب.

أما عن صبغ الشعر فصبغ الشعر من غير الشيب جائز بكل الألوان إذا كان زينة للزوج إلا الصبغ بما يشبه الشيب سواء الشعر كله أو بعض الخصلات منه فهو غير جائز، أما شعر الشيب فإن نتفه منهي عنه وصبغه جائز بكل الألوان للمرأة أما الرجل فجائز بكل الألوان إلا الأسود فهو ممنوع على الرجل، وقد استحب بعض الفقهاء ترك الشيب على حاله.

أما بالنسبة لشعر الوجه فإن نمص الحاجبين منهي عنه شرعا قليله وكثيره، إلا إذا وصل حد التشوه(1) فينقص منه قدر أن يكون طبيعيا، وشعر ما بين

(1) ـ التشوه: الشوه، الشين والواو والهاء، أصلان: أحدهما يدُلُّ على قبح الخلقة، والثاني نوع من النظر بالعين، فالشوه هو قبح الخلقة، يقال شاهت الوجوه أي قبحت، وشوهه الله فهو مُشَوَّه. (أحمد بن فارس بن زكرياء أبي الحسن، معجم المقاييس في اللغة، تح: شهاب الدين أبو عمرو. مادة: شوه، ص:543).

١٥٨ / ١٩٠