كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٧كان إذا أراد مسح رأسه في الوضوء بدأ في المسح بمقدم رأسه إلى قفاه ثم يعيد اليد إلى حيث بدأ، وقد يلاحظ أن هذه الصفة ميسرة على الرجل دون المرأة فيعسر عليها إرجاع اليد إلى الأمام لطبيعة شعرها. وإنما المعتبر البداية من مقدم الرأس لكل من الرجل والمرأة.
أما عدد مرات مسح الرأس فأكثر فقهاء الإباضية على أن المجزي هو مسح الرأس مرة واحدة(1) و نسبوا هذا القول إلى إباضية المغرب(2).
دليلهم: استدلوا بما رُوي عنه صلى الله عليه وسلم «أنه دعا بماء فأفرغ على كفيه ثلاث مرات فغسلها، ثم أدخل يمينه في الإناء فمضمض واستنشق ثم غسل وجهه ثلاثا، ويديه إلى المرفقين ثلاثا، ثم مسح رأسه، ثم غسل رجليه ثلاث مرات إلى الكعبين، ثم قال صلى الله عليه وسلم: من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه إلا غفر له ما تقدم من ذنبه»(3) و أن المسح مبني على التخفيف.
(1) ـ محمد الكندي، بيان الشرع ج:08، ص:103/ أبو بكر الكندي، المصنف، م:03، ص:75/ خميس بن سعيد الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج:02، ص:566/ أبي مسلم الرواحي البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، ج:01، ص:363/ عبد الله بن حميد السالمي، جوابات السالمي، تن ومرا: عبد الستار أبو غدة، إش: عبد الله السالمي، ط: الثانية 1419هـ 1999م، الناشر: عبد الله بن محمد السالمي، مكتبة الإمام السالمي، ج:01، ص:79 / محمد بن يوسف اطفيش، الجامع الصغير ج:01، ص:177/ محمد بن يوسف اطفيش، شرح النيل وشفاء العليل، ط: الثانية، الناشر: دار الفتح بيروت، دار التراث العربي ليبيا، مكتبة الإرشاد جدة، ج:01، ص:79، 80.
(2) ـ أبي مسلم الرواحي البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، ج:01، ص:364/ نور الدين السالمي، جوابات الإمام السالمي، ج:01، ص:79، 80.
(3) ـ محمد بن يوسف اطفيش، شرح النيل وشفاء العليل، ج:01، ص:80/ تخريجه: مسند الربيع بلفظ قريب: ج:01، كتاب: الطهارة، باب: فضائل الوضوء، ص:56، 57، رقم الحديث:101/رواه البخاري في صحيحه: كتاب الوضوء، باب: الوضوء ثلاثا ثلاثا، ص:38، رقم الحديث:159/رواه مسلم في صحيحه، كتاب: الطهارة، باب: صفة الوضوء وكماله، ص:120، رقم الحديث:226.