كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٩مسألة: أما بالنسبة للماء الذي يمسح به فإن فقهاء الإباضية ـ فيما وُجد ـ قالوا إنه يجب على المتوضئ أن يأخذ ماء جديدا لمسح رأسه(1) فقد رُوي عن الربيع بن حبيب أنه قال: «لا يكون عملان بماء واحد»(2)، «وذُكر عن جابر بن زيد أنه كره أن يغسل الرجل رأسه في الإناء ثم يفيض ذلك الماء على جسده، كأنه يذهب إلى أنه لا يجزيه»(3) ومن سياق كلام إسماعيل الجيطالي الذي أَورد فيه هذا القول أن جابر بن زيد لا يجيز استعمال الماء مرتين، فيقال أن مسح الرأس بماء مستعمل لا يجوز بل لابد من ماء جديد للمسح.
وهناك من الفقهاء من جوز أخذ الماء من الذراع أو اللحية ولكن إذا فضل (أي زاد) عن غسل الذراع وليس مستعملا(4) أي أن يأخذ المتوضئ مثلا ماء فيغسل به ذراعه ويبقى في يده شيء من الماء لم يمسح به ذراعه فيمسح به رأسه.
يقول أبو سعيد: «معي أن معاني الاتفاق من قول أصحابنا يخرج على أن المتوضئ يأخذ ماء جديدا لمسح رأسه، إلا أن يكون ما أخذ من ذراعيه الاعتبار فيه فضل عن غسل الذراع، حتى لا يكون مستهلكا، ويبقى من ذلك بقدر ما
(1) ـ محمد الكندي، بيان الشرع، ج:08، ص:103/ أبو بكر الكندي، المصنف، تح: عبد المنعم، ج:03، ص:76/ خميس بن سعيد الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج:02، ص:566/ محمد بن يوسف اطفيش، وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث، ج:01، ص:72.
(2) ـ إسماعيل الجيطالي، قواعد الإسلام ج:01، ص:171.
(3) ـ المصدر نفسه، الصفحة نفسها.
(4) ـ محمد الكندي، بيان الشرع، ج:08، ص:103/أبو بكر الكندي، المصنف، تح: عبد المنعم عامر، ج:03، ص:76/خميس بن سعيد الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج:02، ص:566.