من أحكام شعر المرأة في الفقه الإباضي نانة بنت محمد بن داود زقاو

كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٨

القول الثاني:

من الفقهاء من يقول أن المرأة إذا كانت في منزلها أو حيث لا يراها أحد ممن ليس من محارمها فلا بأس عليها ان تبدي القليل من شعرها(1)، وبناء على هذه الأقوال يمكن القول أنه يجوز للمرأة أن تصلي وشيء من شعرها مكشوف، ولكن إن رآها من ليس من محارمها نقضت صلاتها(2).

القول الثالث:

لا تجوز صلاة المرأة وهي مكشوفة الشعر، وذلك نستخلصه من قول ابن بركة وهو يناقش القائلين بجواز كشف بعض الرأس في الصلاة، ويبين حجة قوله، يقول ابن بركة: «قال أصحابنا: عليها ستر جميع رأسها وسائر جسدها في الصلاة إلا ما أبيح لها بالإجماع(3) وهو الوجه والكفان، وهذا هو الصواب لأن المرأة كلها زينة يجب أن تستر كل ذلك مع الإمكان، فإن ظهر من ذلك شيء ولو قل فسدت صلاتها … فأهل الصلاة أجمعوا في الأصل أن على المرأة تغطية رأسها جميعا إذا دخلت في الصلاة، ثم اختلفوا في جواز صلاتها بعد إجماعهم، فالفرض عليها إذا أجمعوا ندبا أن عليها أن تغطي جميع رأسها،

(1) ـ أبي سعيد الكدمي، الجامع المفيد، ح:01، ص:151/ ابن بركة، الجامع، ج:01، ص:483/ محمد بن يوسف اطفيش، شرح النيل وشفاء العليل، ج:02، ص:45.

(2) ـ أبو بكر الكندي، المصنف، ج:05، ص:159/ يوسف بن محمد اطفيش، شرح النيل وشفاء العليل، ج:02، ص:46.

(3) ـ الاجماع: اتفاق جميع مجتهدي أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاته، في عصر من العصور على حكم شرعي اجتهادي، (قطب مصطفى سانو، معجم مصطلحات أصول الفقه، حرف الهمزة، ص:37).

٦٨ / ١٩٠