من أحكام شعر المرأة في الفقه الإباضي نانة بنت محمد بن داود زقاو

كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٩

واختلافهم ليس بحجة في كشف بعض رأسها، فإن قال قائل: لما اختلفوا في فساد صلاتها وجب ثبوتها حتى يجتمع على إبطالها، قيل له: هذا القول يدل على إغفالك موضع الإجماع، وذلك أن الإجماع يوجب على المرأة بوصف فلا تكون مؤدية لفرضها إلا به، ويقال له: لا تخلوا المرأة في تغطية رأسها من أحد أمرين، إما أن يكون الواجب عليها تغطية … وحكم القليل بما يجب من التغطية كحكم الكثير … ويقال له: خبرنا عن المرأة إذا صلت وبعض فرجها مكشوف، أتجوز صلاتها عندك؟ فإن قال: لا، ولا بد من هذا الجواب، يقال له: أتفسد صلاتها بانكشاف القليل من فرجها كما تفسد بكثير الانكشاف منه؟ … فإن قال: لا عليها إذا أمكن، لأن عليها ستره جميعه»(1) فنلاحظ من خلال كلام ابن بركة أن اختلاف العلماء في جواز أو عدم جواز صلاة مَن بعضُ رأسها مكشوف ليس بحجة لمن قال تجوز الصلاة وبعض الرأس مكشوف، لأن الفقهاء أجمعوا على فرضية تغطية الرأس جميعا، ثم بين أنه إذا كان الرأس عورة فكله وليس بعضه، وأن ظهور القليل منه ينقض الصلاة، وجعل الرأس مثل الفرج فالواجب تغطية الفرج كله لأنه عورة وظهور القليل منه ينقض الصلاة وكذلك الرأس ظهور القليل منه يفسد الصلاة.

2 (فرق الشعر وعقده في الصلاة:

من المسائل التي ناقشها الفقهاء مسألة فرق الشعر، الذي هو تقسيم الشعر إلى قسمين أو أكثر، وكانوا مما يذكرونه في هذه المسألة هل صلاة تارك فرق الشعر صحيحة أو لا، فلذلك يمكن إدخال هذه المسألة في أحكام الشعر في

(1) ـ ابن بركة، الجامع، ج:01، ص:543، 544.

٦٩ / ١٩٠