من أحكام شعر المرأة في الفقه الإباضي نانة بنت محمد بن داود زقاو

كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٠

الصلاة، وكذلك كما ذكر البكري هذه المسألة حين حديثه عن فتاوى الصلاة، وقبل ذلك لابد من بيان لبعض أحكام فرق لشعر.

• حكم فرق الشعر: فرق الشعر مشروعٌ للرجل والمرأة وهو من خصال الفطرة(1)، وكذلك هو من السنة(2).

الدليل: روي عن ابن عباس «أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يسدل شعره وكان المشركون يفرقون رؤوسهم وكان أهل الكتاب يسدلون رؤوسهم، ثم فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه»(3)، والسدل هو ضد الفرق إذ يرخي شعره دون فرق، قال بعض الفقهاء: «الحديث يدل على جواز الأمرين والسدل فيه واسع لكن الفرق أفضل لكون النبيء صلى الله عليه وسلم رجع إليه أخيرا وليس بواجب، فقد نقل عن بعض الصحابة من سدل بعد ولو كان الفرق واجبا لما أسدلوا»(4)، ويقول نور الدين السالمي: «أن الحكمة من عدوله

(1) ـ نور الدين السالمي، معارج الآمال، م:01، ص:890/إبراهيم بن عمر فتاوى الشيخ بيوض، ج:02 ص:648.

(2) ـ محمد الكندي، بيان الشرع، ج:05، ص:211/ أبو بكر الكندي، م:01، ج:02، ص:32/ نور الدين السالمي، م:01، ص:891.

(3) ـ محمد الكندي، بيان الشرع، ج:05، ص:204/تخريج الحديث: رواه البخاري في صحيحه، كتاب: اللباس، باب: الفرق، رقم الحديث:5917، بزيادة لفظ: «فسدل النبي ناصيته ثم فرق بعد» صفحة:1111/ صحيح مسلم: كتاب: الفضائل، باب: في سدل النبيء صلى الله عليه وسلم شعره وفرقه، صفحة: 1025، رقم الحديث:2336، بزيادة لفظ: «فسدل النبيء صلى الله عليه وسلم ناصيته ثم فرق بعد».

(4) ـ نور الدين السالمي، معارج الآمال، م:01ص: 890.

٧٠ / ١٩٠